بحضور الملحق التجاري التركي ووفد من الضفة الغربية “إعمار” تنظم مؤتمر رجال الأعمال السنوي الثالث كيف ندير شركة اقتصادية عائلية؟ وكيف نحقق المجتمع العصامي؟

أحمد أبو الحوف
نظمت جمعية “إعمار” للتنمية والتطوير الاقتصادي مساء الثلاثاء في الناصرة مؤتمرها الثالث لرجال الأعمال، شارك فيه عشرات رجال الأعمال من كافّة أنحاء البلاد، في مختلف القطاعات والمجالات.
وجاء المؤتمر بهدف التواصل بين رجال الأعمال وتسليط الضوء على المصالح الاقتصادية العائلية وتقديم أدوات إدارية لأصحاب المصالح لتطوير مصالحهم، مع التشديد على تخطيط وإدارة التوريث ونقل الملكية إلى الجيل الثاني فالثالث بصورة تضمن استمرارية نجاح المصلحة والعمل على تطوير الاقتصاد في مجتمع الداخل الفلسطيني.
وحل ضيفا على المؤتمر الملحق التجاري في السفارة التركية السيد محمد إيتاك، ووفد من الضفة الغربية رأسه السيد نصر عطياني؛ رئيس اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية، وفضيلة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية.
افتتح المؤتمر بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها إيهاب خير الله، ومن ثم رحب عريف المؤتمر الأستاذ أيمن بصول بالحضور شاكرا حضورهم.

مشاريع تدفع عجلة الاقتصاد في الداخل 
أولى الكلمات كانت لرئيس جمعية “إعمار” د. سليمان إغبارية، الذي تحدث عن مشاريع المؤسسة وأهدافها وقال: “بعد هذه السنين نستطيع القول إن “إعمار” أصبحت عنوانا لكثير من الدارسين والباحثين. وأقولها بصراحة إنه من سنة 1948  لم تظهر مؤسسة كجمعية “إعمار” تأخذ على عاتقها إنشاء مشاريع اقتصادية. وقد دعمنا حتى الآن ما يزيد عن 130 مشروعا، وهذه المشاريع دفعت عجلة الاقتصاد في الداخل الفلسطيني”. وعن الشركات العائلية قال: “هناك نجاحات وفشل في هذه الشركات، والسؤال: لماذا يوجد نجاح ولماذا يوجد فشل؟ وما هي العوامل التي تسبب الفشل أو النجاح؟ وهنا نؤكد أن النجاح في المشاريع يأتي من رؤية سليمة مبينة على أسس علمية صحيحة”.

علاقة اقتصادية متبادلة
بدوره أكد السيد نصر عطياتي؛ رئيس اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية، وجود شراكة بين رجال الأعمال في الداخل وفي الضفة. وقال: “إن العلاقة الاقتصادية بيننا مبنية على علاقة اجتماعية، فنحن أبناء وطن واحد، وقضيتنا واحدة، والعمل الاقتصادي هو أحد الأسس التي تدفع بنا إلى إنجاح مجتمعنا الفلسطيني”.
وتابع: “في الحقيقة نحن نتفق على أن هناك شركات عائلية تبلغ في الضفة 99%، وتمتاز هذه الشركات بتوظيف ما لا يقل 15 عاملا في كل منها، وهذه نسب عالية، لكن نؤكد أن المشكلة هي في الإدارة، التي هي أساس النجاح، ومن خلال الأبحاث تبين أن الخلل في الإدارة يكمن في الصف الثاني الذي يعاني من مشاكل وقلة إدارة في الشركات العائلية”.

مجتمع عصامي واحد
وقال الملحق التجاري في السفارة التركية السيد محمد إيتاك في كلمته (المترجمة) إن المسلمين في كل أنحاء العالم هم جسد واحد، وقضاياهم واحدة. وقال: “أهنئ جمعية “إعمار” على كل إنجازاتها وأبارك لهم هذا المؤتمر، وأؤكد أننا كمسلمين يجب أن نكون مجتمعا عصاميا لكي نحقق الإنجازات”.

مجتمع منتج
وفي كلمته تحدث الشيخ رائد صلاح عن دور “إعمار” في نقل المجتمع من اتكالي إلى إنتاجي، وقال: “ما أفهمه هو أن “إعمار” لا تؤدي دورا إغاثيا، وما جاءت لتوزيع الصدقات، بل جاءت لتحول  المحتاج فينا إلى منتج، وكل أنشطتها قائمة على هذه الفلسفة”.
وتابع قائلا: “أحد الأمور الطيبة أن جمعية “إعمار” تريد تغيير المجتمع من مجتمع اتكالي إلى مجتمع منتج، إضافة إلى أنها تتواصل مع العمق الاقتصادي الإسلامي، لدعم مجتمعنا وشباننا ولإيجاد سند قوي لهم بشرط أن يبقوا في موقف أصحاب رأي وقرار”.

التواصل مع1200  رجل أعمال
وركز مدير الجمعية الأستاذ يوسف عواودة في كلمته على مشاريع الجمعية وأعمالها، وقال: “الجمعية تتواصل مع 1200 رجل أعمال عربي في الداخل، ومن خلالهم انتقلنا من منطلق نعمل من خلاله على تغيير الواقع الصعب، بعد أن أدركنا حاجتنا إلى قطاع من رجال الأعمال لتنفيذ مشاريع مهمة”.
وتابع قائلا: “عقدنا العديد من التفاهمات مع محيطنا العربي، حيث إننا أعضاء في جمعية الـIBD التي تضم رجال أعمال من أكثر من 50 دولة، كما عقدنا تفاهمات مع كل من جمعية “الرخاء” لرجال الأعمال في الأردن، وجمعية “الموصياد” التركية، وجمعية “أمل” في المغرب، وجمعية “نماء” في تونس ، وجمعية رجال الأعمال المسلمين في ليبيا، وكل ذلك من أجل تنظيم الوفود، والرقي برجال الأعمال، وصولا إلى العالمية”.

رسائل مباركة وتهنئة
هذا ووصلت المؤتمر العديد من رسائل التهنئة لمناسبة عقد المؤتمر السنوي الثالث، من السيد الطيب اعيس، رئيس جمعية “أمل” المغربية، والسيد محمد كشلاف، رئيس جمعية “نماء” التونسية، والسيد خالد بلبيسي، رئيس جمعية “الرخاء” الأردنية، والسيد أحمد جلال الدين، رئيس منتدى ال IBD ، عبروا فيها عن مباركتهم للمؤتمر وتمنياتهم بالنجاح للقائمين على الجمعية.

محاضرة عن المصالح العائلية
وقدم الأستاذ مجدي أبو الحوف، المدقق والمحاسب، محاضرة حول “الشركات العائلية؛ إيجابياتها وسلبياتها”، اعتمد فيها على بحث أجراه على العديد من الشركات العائلية في الداخل الفلسطيني.

تجارب عن الشركات العائلية
ومن ضمن فعاليات المؤتمر عقدت ندوة حوارية حول تجارب لرجال أعمال في الشركات العائلية، أدارها الأستاذ فادي مصطفى، وشارك فيها رجال الأعمال أحمد يزبك؛ صاحب شركة “أحمد يزبك للأدوات المنزلية”، ويوسف نخلة، صاحب شركة “قهوة نخلة”، وقتيبة أبو ياسين صاحب شركة “بيت الطفل”، وحسين ميعاري، صاحب شركة “داركو”؛ وقد تحدث كل من المشاركين عن تجربته في إدارة مؤسسة اقتصادية عائلية، والعقبات التي واجهته، والوسائل التي استخدمها لمعالجة المشاكل، وعلاقة هذه الشركات بالسوق المحلية وغير المحلية.