جودة البيئة تكشف:
2010-06-21
الأنتينات في أم الفحم
تصدر أعلى نسبة إشعاعات في البلاد
كشفت معطيات وزارة جودة البيئة، أن مدينة أم الفحم تتصدر البلدان التي تنبعث من أنتيناتها الخلوية أعلى نسب إشعاع بالاستناد إلى عدد السكان وعدد الأنتينات المنصوبة فيها.
وبيّنت قائمة وزارة البيئة حول نسبة الإشعاعات المنبعثة من الأنتينات الخلوية في العديد من البلدان، أن كمية الإشعاعات مرتبطة بعدد السكان وتوزيعهم الجغرافي وعدد الأنتينات وطريقة توزيعها.
ويتضح من المعطيات أن وجود هوائيتين فقط في مدينة كأم الفحم، تخدمان أكثر من 30 ألف مواطن "بحسب الوزارة" جعل من نسبة الإشعاعات أعلى بـ1616 مرة من النسبة التي تصدرها الأنتينات الخلوية في مدينة تل أبيب، والتي يبلغ عددها 639 هوائية تخدم نحو 371 ألف مواطن.
وبحسب وزارة البيئة، فإن وجود هوائيات أقل في منطقة جغرافية شاسعة يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الإشعاع، فيما تسهم زيادة الأنتينات مع توزيعها السليم بجهد أقل وكمية إشعاعات منخفضة.
ورد مندوبو الشركات الخلوية على معطيات وزارة البيئة وادعاءاتهم المتكررة في هذا الصدد، وقالوا إن سعيهم لزيادة الأنتينات وتوزيعها السليم كان يواجَه باعتراضات الأهالي، الأمر الذي أدى إلى خلل في السيطرة على كميات الإشعاعات في العديد من المناطق.
وشهدت مدينة أم الفحم، في الأشهر الأخيرة، تحركات واسعة من قبل العديد من اللجان الشعبية في مقدمتها لجنة "صرخة" التي اعترضت على وجود أنتينات خلوية في الأحياء السكنية، كونها أدت إلى وفيات وإصابات بمرض السرطان.
وقامت بلدية أم الفحم ممثلة برئيس البلدية –الشيخ خالد حمدان- بلقاء أعضاء اللجان الشعبية، حيث وعد بمتابعة هذا الملف والخروج بحلول جذرية.
وفي حديث مع السيد سليم حلمي -مدير قسم الصحة في البلدية– أشار إلى أن تحرك البلدية في هذا الصدد، تمخض عنه زيارة إلى مدينة حيفا والاطلاع على توزيع الأنتينات الهوائية في محيطها وسلامة هذا التوزيع في ضمان انبعاث منخفض للإشعاعات، والتي تستجيب لمواصفات الصحة والسلامة العالمية.
وكشف حلمي عن توجه بلدية أم الفحم، إلى مندوبي الشركات الخلوية الفاعلة في المدينة، لوضع تصورهم حول التوزيع الجغرافي السليم للهوائيات، وكما هو متبع في العديد من المدن في البلاد. وأكد أن هذه الخطوة تمت بالتنسيق المسبق مع اللجان الشعبية، الذين أرسلوا موافقتهم المبدئية على المشروع، بعد استيفاء مجمل الشروط التي تضمن الصحة والسلامة للمواطنين وضمان الإشراف الكامل لبلدية أم الفحم على قياس نسب الإشعاع بصورة دورية.