مواجهة ضربات الشمس في الطب البديل
2010-06-27
نابلس: أمين أبو وردة
في هذه الأيام، حيث درجات الحرارة تتصاعد وتشتد، تكاثرت الأصوات الداعية لمواجهة الحرارة الشديدة، وقدمت النصائح من كل الجهات مما حوّل الظاهرة إلى واجهة الاهتمامات.
وتدخل خبراء العلاج والطب البديل لتقديم النصائح وطرق مواجهة حرارة الشمس وخاصة الضربات التي ممكن أن تصيب المارة في الشوارع أو المتنزهين في الأماكن المكشوفة.
ويشير الدكتور محسن النادي، اختصاصي علاج طبيعي وطب بديل، إلى أنه في بداية الصيف تكثر الرحلات العائلية والتنزه في أحضان الطبيعة، وبالتالي التعرض إلى أشعة الشمس المباشرة، ولا بأس فيها إن كانت ضمن الحد المسموح به والذي لا يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وبالتالي إلى فقدان السوائل والتعرض إلى ما يُعرف بضربات الشمس.
ويقول إن ضربة الشمس هي حالة إسعافية خطرة قد تصيب الصغار والكبار على حد سواء، وتحدث حين يتعرض الإنسان إلى أشعة الشمس لفترة طويلة، فيدافع الجسم عن نفسه بإفراز العرق لكي يخفف من حرارته الداخلية، ولكن عندما تصاب آلية التعرق بالجهد نتيجة نقص في سوائل الجسم أو في الأملاح عندها ترتفع درجة حرارة الجسم إلى الأربعينات ومن ثم قد تحدث الأعراض التالية:
- اكتساب اللون الأسمر أو البرونزي وجفاف الجلد واحمراره.
- قد يحدث أيضا فقدان للوعي والضعف العام والدوخة والصداع.
- الغثيان والتقيؤ والإسهال.
- تشوّش في الرؤية.
- مع التنفس الضحل السريع تسارع في ضربات القلب، وأحيانًا عدم انتظامها.
- ومع استمرار هذه الأعراض وتفاقمها يصاب الجسم بفشل في الدورة الدموية، وبالتالي فشل كل من الكليتين والكبد، وإن لم يتم تدارك الأمر تكون النتيجة وفاة المصاب.
وبما أن طرق العلاج سهلة ومتوفرة ويقدر عليها الجميع قبل تفاقم الأمر فالإرشادات التالية قد تنقذ حياة المصاب (للصغار والكبار):
- الوقاية خير من العلاج: يجب أن لا نتعرض إلى أشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة، ويجب أخذ كمية كافية من المياه أو العصائر الطبيعية وتجنب الصناعية أو الغازية، حتى لو لم نشعر بالعطش، وكذلك وضع غطاء مناسب للرأس ولبس ملابس قطنية مريحة، تساعد على امتصاص العرق وتبريد الجسم.
- تناول الأغذية التي تساعد على إفراز السوائل داخل الجسم كالخيار والفقوس إضافة إلى تناول البطيخ.
- يجب الإكثار من الأغذية التي تحوي معدن السلينيوم، وهي الثوم والبصل والقرنبيط، إضافة إلى الملفوف، فهو يلعب دورا مهما في تنظيم إفرازات الجسم، وكذلك الأغذية التي تعزز من دفاعات الجلد كاللوز والعنب والملفوف الأحمر، إضافة إلى الجزر كعصير طبيعي منعش (ابتعد عن الكوكتيل لأنه عالي السعرات الحرارية).
أما عندما يصاب الإنسان بضربة الشمس فيجب عمل ما يلي:
* نقل المصاب إلى مكان ظليل بارد إن أمكن.
* نزع ملابس المصاب إن كانت غير قطنية.
* تبريد جسم المصاب بالماء، إما برشه أو مسحه، وإن أمكن استخدام مروحة فلا بأس في ذلك، لكن يجب عدم غمر الجسم بالماء البارد لأن ذلك قد يفاقم المشكلة من خلال تشنج الأوعية الدموية.
* يجب الإبلاغ عن الإصابة ونقل المصاب إلى أقرب وحدة صحية، وذلك لتجنب المضاعفات؛ كتلف الخلايا أو تخثر الدم (الجلطات)، وهنالك يوضع المصاب تحت المراقبة الطبية لمدة يوم كامل مع إعطائه محلول معالجة الجفاف ومسكنات الألم.
* في الطب البديل علاج ضربات الشمس يكون وقائيا وعلاجيا.
* إضافة إلى ما سبق يجب تجنب الأكل الدسم والمشروبات الغازية التي تحوي سعرات حرارية عالية. والأفضل دائما شرب العصائر الطبيعية غير المحلاة بالسكر.
* تبريد الجسم إما بمنشفة توضع على الرأس أو بأخذ حمام بماء فاتر.
* تجنب الأعمال الجسدية المرهقة تحت أشعة الشمس المباشرة، وحتى السباحة يجب تجنبها لفترات طويلة.
* عدم الجلوس أو النوم في الأماكن المغلقة الحارة.
أما بالنسبة للعلاج فيشير النادي إلى ما يلي:
* نقل المصاب وتبريد جسمه وإعطاؤه السوائل المناسبة
* وضع لبخات من الملفوف على الجبين مع تبديلها كل ساعتين إن كان المصاب يعاني من صداع.
* شرب النعناع مع الحرمل (4-5 بذور صغيرة فقط) مرتين في اليوم ولمدة 3 أيام بعد الإصابة.
* ينصح بشرب ملعقة صغيرة يوميا من الخل (تركيز 5%) لمدة أسبوع بعد الإصابة.
* يشرب مغلي الحبة السوداء وتحلى بالعسل مرتين في اليوم.
* وإن حدثت حروق على الجلد فتعالج بعصير البطاطا مضافا إليه الخيار، أو استخدام صابون الخيار وهو متوفر في الأسواق.
* من لطائف وأسرار العلاج القديم لضربة الشمس هو تبخير المريض بخيوط بيت العنكبوت، بحيث تجمع الخيوط وتعمل على شكل كرة صغيره ويتم حرقها وتبخير المصاب بها.
* ومن العلاجات الحديثة لضربات الشمس في الطب التجانسي، وهي ذات فاعلية كبيرة جدا وتعتبر أفضل من الأدوية الحديثة في السيطرة على الأعراض، هي مادة "الجلونيون" بتركيز 30 حيث تعطى جرعة كل 15 دقيقة حتى يتحسن المصاب.
* استخدام الأملاح المعدنية الإثني عشر المحضرة بطريقة الطب التجانسي، بحيث تستخدم كوقاية قبل التعرض إلى أشعة الشمس بيوم أو كعلاج لما بعد الإصابة بأسبوع.
* لحروق الجلد نستخدم "الكانثارس" بتركيز 30 إلى 200 لمدة أسبوع لكي نتخلص من الألم والآثار التي خلفتها أشعة الشمس من تغير لون الجلد.
ويمكن أن يستخدم لآثار الحروق الثابتة القديمة.
****************************
تضاف في إطار
* الطب التجانسي
هو نظام صيدلاني عقاقيري طبيعي يستخدم الجرعات الصغيرة جدا من المواد المستخرجة من الأعشاب والمعادن أو من مواد من مصدر حيواني من أجل إثارة استجابة طبيعية للشفاء لدى المريض.
وكلمة تجانسي تعني المعالجة المثلية، أي علاج الإنسان بمادة تؤدي إلى أعراض المرض الذي يراد علاجه.
وتعمل الأدوية التجانسية من خلال تنشيط الجهاز المناعي والدفاعي لدى المريض الذي يرفع مستوى المناعة ككل.
بمعنى أننا بدلا من محاربة العامل الخارجي للمرض فإننا نرفع دفاعات الجسم ومناعته، فيتولى الجسم نفسه الدفاع عن نفسه.
فالمقصود بالأدوية التجانسية ليس أن تكون مضادات حيوية أو مضادات فيروسية فحسب، بل أن تحفز مقاومة المريض ككل للعدوى. والدواء التجانسي يقوم بذلك بدون أن تكون له أية آثار جانبية.